الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

95

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

بولايتنا ، وقبض على عروتنا . فهذا ما روي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب [ عليهم السلام ] كرّم اللّه وجهه . 422 - « 70 » - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة التي رواها الشريف الرضي - رضوان اللّه تعالى عليه - عن نوف البكالي ، قال : خطبنا بهذه الخطبة بالكوفة أمير المؤمنين عليه السلام وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف ، وحمائل سيفه ليف ، وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأنّ جبينه ثفنة بعير ، فقال عليه السلام ( والخطبة طويلة ، لا تجد مثلها إلّا في كلامه أو كلام ابن عمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ذكرها بطولها الرضيّ في نهج البلاغة . . . ويسوق الكلام إلى قوله عليه السلام ) : قد لبس للحكمة جنّتها ، وأخذها بجميع أدبها ، من الإقبال عليها ، والمعرفة بها ، والتفرّغ لها ، فهي عند نفسه ضالّته التي يطلبها ، وحاجته التي يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه ، بقيّة من بقايا حجّته ، خليفة من خلائف أنبيائه . قال ابن أبي الحديد في شرحه : هذا الكلام فسّره كلّ طائفة على حسب اعتقادها ، فالشيعة الإماميّة تزعم أنّ المراد به المهديّ المنتظر عندهم . . . ( إلى أن قال ) : وليس ببعيد عندي أن يريد به القائم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر الوقت .

--> ( 70 ) - نهج البلاغة : ج 2 ص 129 خ 177 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 10 ص 96 خ 183 .